تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
316
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الشبهات المرتبطة بالعقل النظري قلنا إنّ برهان الامتناع المدّعى في المقام تارة يرجع إلى دعوى حكم العقل النظري بالامتناع ، وأخرى يرجع إلى دعوى حكم العقل العملي بالقبح « 1 » ، فالكلام في مقامين : المقام الأول : في الجهات الداخلة في العقل النظري توجد حيثيتان في مقام توهّم امتناع جعل الحكم الظاهري : إحداهما : حيثية اجتماع الضدّين والمثلين . والأخرى : حيثية نقض الغرض . وقد جمع السيد الشهيد بينهما في مقام الجواب واعتبرهما اعتراضاً واحداً . وقد أجيب عن هذا الاعتراض بعدة وجوه : الوجه الأول : نظرية الميرزا النائيني ( قدس سره ) قبل الدخول في بيان نظرية النائيني في دفع الإشكال الأوّل لابدّ من الإشارة إلى تنبيهين : أحدهما : إنّ المحاولة التي نُقلت عن الميرزا النائيني في هذا الكتاب هي محاولة خاصّة في الأمارات ولا تشمل الأصول العملية . ثانيهما : إنّ الميرزا النائيني ( قدس سره ) يرى أنّ اجتماع المثلين في الأحكام الشرعية ممكن ولا محذور فيه ، ويلزم منه التأكيد ، وثبوت حكم واحد بمرتبة شديدة ، كما نصّ على ذلك في فوائده ، حيث قال : « إنّ لزوم اجتماع المثلين ليس محذوراً ، فإنّ الاجتماع يوجب التأكّد ، ويكون الوجوب المجامع لمثله آكد وأقوى مناطاً .
--> ( 1 ) وهذا ما سوف نبحثه في نهاية المقطع ( 16 ) .